عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

291

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عبد الصمد ، حدثنا محمد بن إبراهيم المقرئ ، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ بمكة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن قراد « 1 » ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للّه خاصة من الناس ، قلنا : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : أهل القرآن أهل اللّه وخاصته » « 2 » . [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 31 إلى 32 ] وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا اختلف العلماء في المراد بالكتاب على قولين : أحدهما : أنه اسم جنس . فعلى هذا ؛ فالمراد بالمصطفين قولان : أحدهما : أنهم الأنبياء وأتباعهم . قاله الحسن « 3 » . فيكون التقدير : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق ، ثم كنا أورثنا الكتاب الأنبياء قبلك ؛ كقول الشاعر :

--> - شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة بأصبهان ( التحبير في المعجم الكبير ص : 497 ) . ( 1 ) محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، ويعرف أبو بقراد ، قال الدارقطني وغيره : كان يضع الحديث ، وقال ابن عدي : له عن ثقات الناس بواطيل ( لسان الميزان 5 / 255 ، والكامل لابن عدي 6 / 290 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1 / 78 ح 215 ) ، وأحمد ( 3 / 127 ح 12301 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 487 ) .